الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
432
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
والعذاب في الحقيقة للنّفس العاصية المدركة ، لا لآلة ( 1 ) إدراكها ، فلا محذور . وفي كتاب الاحتجاج ( 2 ) ، للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : وعن حفص بن غياث قال : شهدت المسجد الحرام ، وابن أبي العوجاء يسأل أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - وعن هذه الآية ، فقال : ما ذنب الغير ؟ قال : ويحك ، هي هي ، وهي غيرها . قال : فمثّل لي في ذلك شيئا من أمر الدّنيا . قال : نعم ، أرأيت لو أنّ رجلا أخذ لبنة فكسرها ، ثمّ ردّها في ملبنها ، فهي هي وهي غيرها . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قيل لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : كيف تبدّل جلودهم غيرها ؟ قال : أرأيت لو أخذت لبنة فكسرتها وصيّرتها ترابا ، ثمّ ضربتها في القالب أهي كانت ، إنّما هي ذلك وحدث تغيير ( 4 ) آخر والأصل واحد . [ وفي أصول الكافي ( 5 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ [ قال : أخبرني سماعة بن مهران ] ( 6 ) قال : أخبرني الكلبيّ النّسّابة قال : قلت لجعفر بن محمّد - عليه السّلام - : ما تقول في المسح على الخفّين ؟ فتبسّم ثمّ قال : إذا كان يوم القيامة وردّ اللَّه كلّ شيء إلى منبته ( 7 ) وردّ الجلد إلى الغنم فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم . والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة . وفي عيون الأخبار ( 8 ) ، في باب مجلس الرّضا - عليه السّلام - مع سليمان المروزيّ ، قال الرّضا - عليه السّلام - في أثناء كلام بينه - عليه السّلام - وبين سليمان : يا سليمان ، هل يعلم [ اللَّه ] ( 9 ) جميع ما في الجنّة والنّار ؟
--> 1 - أ : لا دلالة . 2 - الاحتجاج 2 / 104 . 3 - تفسير القمي 1 / 141 . 4 - هكذا في أ . وفي الأصل : « تغيّر » وفي المصدر : « تفسيرا » . 5 - الكافي 1 / 350 وأوّله في ص 369 ، ح 6 . 6 - من المصدر . 7 - المصدر : شيئه . 8 - عيون الأخبار 1 / 184 - 185 ، ضمن حديث . 9 - من المصدر .